الشيخ عبد الغني النابلسي

586

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

يكاد من بعدكم يقضي منيّته * لولا تدارك طيف الحلم يأتيه لم ألق في الكون شيئا قطّ يعجبني ما لم أراه بكم منكم لديّ بني وسرّ طلعتكم يا ساكني بدني أحنّ شوقا إلى الوادي فيطربني * نوح الحمام سحيرا في نواحيه كم روض أنس بكم شقّت كمائمه فهيّجت بشذا الذّكرى نسائمه وغصن نشأة كوني كم أداومه ويعتريني إذا ناحت حمائمه * وجدّ يذوب الحشى من ذكر أهليه لمتّقي هذه الدّنيا وفاجرها حالات صدق لباغيها وهاجرها يا سعد خذ حالتي من بذل حاجرها إن فاض ماء دموعي من محاجرها * لا تشرب الماء إلّا من مجاريه وقال رضي اللّه عنه : ردّني اللّه إليه من سواه * بالذي شاء فلا أحصي ثناه وتولّاني فلا حول ولا * قوّة مع حول قلبي وقواه وأنا أستغفر اللّه هنا * من مقامي أن أرى فيه سواه يا وجودا أنا فيه عدم * طبق تقديرك لي ناديت يا هو لا تدعني بالسّوى مشتغلا * عنك لي عزّ من الغير وجاه أنا محفوظ ومحفوظ وإن * صلف الكلّ على حالي وتاهوا وأنا الملحوظ بالعين التي * هي عين العين ما فيها اشتباه فتنكّب أيّها العاذل عن * لوم صبّ ذاب عشقا من صباه وقال مواليا : حقيقة الكلّ روح اللّه يهديها * لبعضها البعض تلبيسا وتمويها فانظر لنفسك وحقّق من يسوّيها * ووجهة قل لكلّ هو موليها وقال رضي اللّه عنه : هي قامت بنفسها لذويها * ليس في كاسها ولا الكاس فيها